السيد عبد الله الشبر
173
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
النبيون والشهداء وهم الأئمة ، يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر اللّه عز وجل ودعاهم إلى سبيل اللّه . قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول اللّه إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته . قال : فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم ؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزداد على حسنات المظلوم . قال : فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات ؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، تؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم « 1 » . بيان : الغرل جمع الأغرل ، وهو الأغلف . ومهلا أي مسرعين . والجرد بالضم جمع الأجرد ، وهو الذي لا شعر عليه ، وكذا المرد بالضم . وقوله « يسوقهم النار وتجمعهم الظلمة » أي يسوقهم نار من خلفهم يهربون منه وجميعهم يمشون في الظلمة . وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ « 2 » قال يقول : أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم - الخبر « 3 » .
--> ( 1 ) روضة الكافي ج 8 ص 104 حديث رقم 79 باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين . ( 2 ) سورة التكوير ؛ الآيتان : 8 - 9 . ( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 295 كتاب الحجة .